الشيخ الجواهري

24

جواهر الكلام

بل العموم في بعض الصحاح منها ، وخصوص صحيح ابن رئاب ( 1 ) وغيره ، مما تسمعه خلافا للحلبيين على ما حكي عن أبي الصلاح منهما ، وربما يوافقهما ظاهر الشيخين ، والمحكي عن الديلمي ، حيث حكموا بضمان البايع مدة الاستبراء ، وليس إلا لأنها مدة الخيار المضمون ما يحدث فيها على البايع . لأنه لا خيار له ، والحمل على عدم القبض بعيد . بل المفروض في المقنعة والنهاية . وضع المشتري إياها عند غيره ، وهو قبض وايداع ، بل فيهما ، والوسيلة ومحكي المراسم والجامع أن نفقة تلك المدة على البايع ، قيل : وهو يؤذن بذلك ، وإلا لوجبت على المشتري بالملك قبل انقضائها . قلت : يمكن القول بالضمان والنفقة مع انقضاء مدة الخيار ، للأدلة كما هو مقتضى الجمع بين اطلاقهم الثلاثة في خيار الحيوان ، وذكرهم ذلك ، وعلى كل حال فلا نعرف له مستندا صالحا لمعارضة اطلاق الأدلة وعمومها فضلا عن خصوصها ، إذ اجماع الغنية - بعد معارضته بمثله ، ورجحانه عليه من وجوه - غير صالح لذلك قطعا كما هو واضح . وكيف كان فهذا الخيار ( للمشتري خاصة دون البايع على الأظهر ) الأشهر فتوى ورواية . بل المشهور شهرة عظيمة فيها ، بل في الغنية وظاهر الدروس أو صريحها الاجماع عليه ، بل لا أجد فيه خلافا إلا من المرتضى في انتصاره ، والمحكي عن ابن طاووس ، بل لم نعرف النسبة إلا لأولهما ، لقاعدة اللزوم المستفادة من الآية ( 2 ) والرواية ، وخصوص صحيح ابن رئاب ( 3 ) المروي عن قرب الإسناد

--> ( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الخيار الحديث 1 . ( 2 ) سورة المائدة الآية 1 . ( 1 ) ذكر صدره في الوسائل الباب 3 من أبواب الخيار الحديث 9 وذيله في الباب 4 منها الحديث 3